posted by ISHRS on May 6, 2015
الآثار الجانبية لدواء البروبيشيا: الحقائق والخرافات المتعلقة بالآثار الجانبية للفيناسترايد
توجد الكثير من الشائعات والمناقشات بشأن تساقط الشعر أثناء تناول دواء البروبيشيا (مكوّن الفيناسترايد)؛ وهي أمور جديرة بالتوضيح من جانبنا.
أولاً، ما هو أثر البروبيشيا (الفيناسترايد) فعليًا على المرضى؟ يتمثل الأثر الأكبر لاستخدام الفيناسترايد في زيادة سمك الشعرة المتقلصة جزئيًا، بالإضافة إلى تقليل أو تعطيل معدل تساقط الشعر. وغالبًا ما يكون هذا الدواء عديم الأثر حال تناوله لإنماء الشعر من جديد في المناطق ذات التقلصات البصيلية الكبيرة أو المصابة بالصلع التام.
أما الحالة المثلى أو المحتملة لاستخدام البروبيشيا فهي أي رجل ذي تساقط وراثي للشعر بسبب تقلص الشعرات الطرفية وازدياد معدل تساقط الشعر. وكلما كان البدء في هذا العلاج مبكرًا، كانت النتائج أفضل من حيث الإبطاء بمعدل التساقط و/أو وقفه. ووفقًا لنتائج التجارب على الذكور فوق 18 عامًا، فإن قرار علاج الرجال دون 18 عامًا بهذا الدواء يعتبر غير مناسب ويقتضي موافقة ولي الأمر.
في المقابل، لطالما كان من المعروف أن دواء البروبيشيا "خطير" على المرأة. وإليكم السبب: أن مكوّن الفيناسترايد غير معتمد ولا مستحب للاستخدام من جانب المرأة. فالنسبة للمرأة الحامل، يؤدي التعرض لمستويات كبيرة من مادة DHT إلى زيادة خصائص الجنين الذكورية؛ وهو ما قد يؤدي نظريًا إلى حالة المبال التحتاني (ظهور فتحة البول تحت القضيب)؛ وهو تشوه في العضو الذكري. علاوة على ذلك، فإن حبوب البروبيشيا مغطاة بطبقة خارجية ومن شأنها منع التأثير على المرأة بمكونها النشط فعليًا لدى تناولها بصورة طبيعية، شريطة عدم كسر الحبوب أو طحنها أو مضغها.
يضاف لما سبق أن بعض الدراسات المشتملة على استخدام الفيناسترايد على السيدات بعد انقطاع الطمث، أو على السيدات غير المعرضات للحمل، قد انتهت إلى نتائج ضعيفة باستخدام جرعة قدرها 1 مغ، فيما انتهت إلى نتائج مختلفة عند استخدام جرعات أكبر، ولذلك لا يُعد علاجًا مناسبًا للمرأة.
تعد الآثار الجانبية واحدة من أكثر المواضيع المطروحة في أوساط المرضى المعالجين بالفيناسترايد. إذ تشير الدراسات الطبية التي شملت ذكورًا بين 18 و41 عامًا إلى أن الآثار الجانبية للفيناسترايد كانت أقل من 2%، مع زيادة طفيفة عن ذلك لدى الرجال فوق 41 عامًا ممن يعانون من حالات أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري ومرض الأوعية الدموية الطرفية لكونها حالات قد تجعلهم عرضة للآثار الجانبية الجنسية.
تقل الحالات المرصودة للآثار الجانبية الجنسية للبروبيشيا عن 2% في التجارب الطبية (فوق العلاج البديل). أما الحالات الأكثر شيوعًا فهي انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب. لكن آلية العمل غير معروفة. فمستوى هرمون التيستوستيرون (ت) يرتفع بمقدار 10 - 15% (في الوضع العادي)، ويمكن أيض بعض هذا المقدار الزائد من مادة "ت" ضمن هرمونات الإستروجين (الأنثوية)، وهو ما قد يعلل تعرض بعض الرجال لآثار جانبية جنسية. ومن المهم الإشارة إلى أن حدوث ضعف الانتصاب لدى الرجال البالغين يتراوح عادةً بين 20 - 30% لدى الرجال دون 40 عامًا، وتزيد بنسبة 10% مع كل عقد آخر من العمر.
ونظرًا لأن الفيناسترايد يقلل حجم البروستاتا، فإن عددًا قليلاً من الرجال قد يشعر بتراجع في قوة القذف أو مقداره. أما نقص عدد الحيوانات المنوية فقد تم رصده بوتيرة غير منتظمة لدى الرجال ذوي عوامل الخطورة المواتية لذلك؛ وكان يعود للمعدل الطبيعي بصفة عامة بعد الانقطاع عن الدواء. أما ترهل الثدي، أو ما يعرف طبيًا باسم التثدي، وألم الخصية فيحدثان بوتيرة غير منتظمة حسب نتائج تلك الدراسات. وهناك شكاوى من استمرار الاكتئاب بعد التناول واستمرار الآثار الجانبية الجنسية بعد الانقطاع عن الدواء؛ لكن علاقة ذلك بالفيناسترايد غير مثبتة.
ثمة ملحوظة مهمة مفادها أنه إذا قرر المريض الامتناع عن استخدام الفيناسترايد فإن أي مكاسب تحققت على مستوى أعداد الشعرات أو سُمكها ستنتهي لنتائج عكسية، وبذلك يعود المريض إلى القدر نفسه من معدل تساقط الشعر كما كان قبل العلاج.
وعندما يتعلق الأمر بالتوصية بعلاج دوائي أو باستعادة الشعر، فإن سن المريض ومعدل التساقط الحالي والمستقبلي والتاريخ المرضي العائلي والتوقعات المترتبة على العلاج كلها عوامل تستوجب الانتباه. ومن ثم، إذا تحقق رضا المريض عن المعدل المتواضع لتنامي الشعر مجددًا، أو إذا كان صغير السن (25 عامًا فما أقل)، فإنني أوصي عمومًا باستخدام الفيناسترايد أولاً، ثم الانتظار لعام كامل على الأقل ليرى الآثار كاملة.
أما إذا لم يرض المريض عن المعدل المتواضع للنمو حسب التوقعات المرجوة من الفيناسترايد، أو إذا كان نمط تساقط الشعر عنده يرجح عدم نمو الشعر في المناطق المتضررة (أي المناطق ذات الضعف الحاد في الشعر أو الخالية تمامًا منه)، فإنني أرشح البدء بعقار الفيناسترايد وعمل استزراع شعر في الوقت ذاته. لكن في حال البدء بمادة الفيناسترايد قبل الاستزراع، فقد يقلل ذلك من تساقط الشعر أحيانًا بعد جراحة الاستزراع، لكن هذه الميزة غير مثبتة علميًا حتى الآن.














